مشروع الغاز بين تركيا وأذربيجان وسوريا: خطوة استراتيجية في مجال الطاقة
أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية الانتهاء من ربط خط أنابيب مشروع الغاز الطبيعي الممتد من ولاية كيليس التركية إلى مدينة حلب السورية. ويُعد هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون في مجال الطاقة بين تركيا وسوريا. الاختبارات تمهيدًا لتصدير الغاز قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن اختبارات التشغيل بدأت استعدادًا لتصدير الغاز إلى سوريا خلال أيام قليلة. وأوضح أن الوزارة أرسلت فرقًا فنية إلى سوريا لتقييم احتياجات البنية التحتية للطاقة، وتحويلها إلى مشاريع ملموسة خلال الأشهر الماضية. أهداف مشروع الغاز وتوليد الكهرباء أكد الوزير بيرقدار أن توفير الكهرباء هو شرط أساسي لعودة الحياة إلى طبيعتها في سوريا، وأن المشروع يهدف إلى جلب الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء في محطات توليد الطاقة السورية. ومن المتوقع أن يبدأ تصدير الغاز في شهر حزيران المقبل. كمية الغاز وأثره المتوقع تهدف تركيا إلى تصدير ما يصل إلى ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، ما سيسهم في إنتاج ما بين 1200 إلى 1300 ميغاواط من الكهرباء. وسيُوجَّه الغاز بداية إلى حلب، ثم إلى محافظة حمص. تعاون سياسي واقتصادي متزايد التقى الوزير بيرقدار بالرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، ووزير الطاقة السوري محمد البشير، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون شاملة في مجالات الطاقة والتعدين. وتُشير هذه الخطوة إلى فتح صفحة جديدة من التعاون بين البلدين عقب سقوط الأسد. أزمة الكهرباء في سوريا تعاني سوريا من تدهور في البنية التحتية للكهرباء نتيجة الإهمال والسرقة والقصف. تضم سوريا 14 محطة لتوليد الكهرباء، تعمل 11 منها على الوقود الأحفوري، بينما تعتمد 3 على الطاقة المائية، وأقدمها سد الطبقة الذي دخل الخدمة عام 1973. التعاون مع أذربيجان تلعب أذربيجان دوراً مهماً في هذا المشروع، إذ تزود تركيا بالغاز الطبيعي عبر أنابيب تمتد من بحر قزوين عبر جورجيا وتركيا، ومنها يتم توزيعه إلى الدول المجاورة. وبذلك، يشكل هذا المشروع شبكة إمداد طاقي إقليمية متكاملة بين أذربيجان وتركيا وسوريا، تعزز من مكانة أذربيجان كمصدر إقليمي للغاز الطبيعي، وتدعم مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية. التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية تحديات ومخاطر محتملة رغم الأهمية الكبيرة للمشروع، يواجه عدة تحديات من بينها: خاتمة إن الانتهاء من ربط خط أنابيب الغاز الطبيعي بين كيليس التركية وحلب السورية يمثل نقطة تحول استراتيجية في ملف الطاقة الإقليمي، حيث يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين تركيا وسوريا وأذربيجان، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في شمال سوريا. يبقى هذا المشروع مثالاً على كيف يمكن للطاقة أن تكون جسراً للتقارب والتعاون في مناطق النزاع. تقرير وكالة الأناضول للأنباء تقرير موقع “رويترز” حول مشاريع الغاز في الشرق الأوسط: تسارع المخاطر العالمية يضغط على اقتصادات الشرق الأوسط